الشيخ محمد تقي بهجت
6
مباحث الأصول
الفرعيّ ، أعني وجوب شيء بما أنّه مقدّمة لواجب - أولى ، لأنّ الغرض منه ، الوصول إلى هذه النتيجة ، لا تحقّق الوجوب الواقع في سائر المسائل موضوعا أو محمولا بسبب تحقّق وجوب ذي المقدّمة ، كما هو ظاهر . ويقع البحث عنها في ضمن أمور : 1 . تقسيم الشرط والمشروط فمنها : تقسيم الشرط إلى المقارن والمتقدّم والمتأخّر . والمشروط إمّا تكليف ، أو وضع ، أو متعلّق التكليف . إشارة إلى الإشكال في الشرط المتقدّم والمتأخّر ودفعه لا إشكال في المقارن ، ولا في ما لا يلزم مقارنته من أجزائه العلّة ، كالمعدّ وما بحكمه من العلّة الناقصة غير الجزء الأخير من العلّة التامّة . وملاك الإشكال في شرطيّة المتقدّم أو المتأخّر - بعد الدخالة في حصول المعلول - تأثير المعدوم في الوجود ، بلا فرق بين القسمين . ويمكن دفعه : بأنّ المعتبر في صورة المتقدّم أو المتأخّر ، هو مسبوقيّة شيء بشيء أو ملحوقيّته به ، وهما أمران اعتباريّان لا حقيقيّان ؛ ولا يعتبر في فعليّتهما تحقّق منشأ الانتزاع في زمانهما ، بل في الوجود ، كما في تقدّم زمان على زمان وتأخّره عنه ؛ ولا يمكن اجتماعهما في زمان ، وكذا المتقدّم بالزمان والمتأخّر به . وقد ذكرنا في بعض المباحث جريان الإشكال في المركّبات التدريجيّة المجعول لها أثر شرعي ؛ حيث ينوط تحقّق الأثر بكلّ جزء بتقدّمه ، أو تأخّره ، أو بهما معا باختلاف ما يتقدّم عليه وما يتأخّر عنه . وعدم ترتّب الأثر ليس لعدم